الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
520
أصول الفقه ( فارسى )
للقرينة ، و لعل هذا هو مراد الشيخ قدس سرّه من التعبير بالعهد ، و مقصوده تقدم القرينة ، فكان ذلك تسامحا فى التعبير . و على كل حال ، فالظاهر من الصحيحة ظهورا قويّا : إرادة مطلق اليقين لا خصوص اليقين بالوضوء ، و ذلك لمناسبة الحكم و الموضوع ، فان المناسب لعدم النقض بالشك بما هو شك هو اليقين بما هو يقين ، لا بما هو يقين بالوضوء ، لان المقابلة بين الشك و اليقين و اسناد عدم النقض إلى الشك تجعل اللفظ كالصريح فى ان العبرة فى عدم جواز النقض هو جهة اليقين بما هو يقين لا اليقين المقيد بالوضوء من جهة كونه مقيدا بالوضوء . و لا يصلح ذكر قيد « من وضوئه » فى الصغرى ان يكون قرينة على التقييد فى الكبرى و لا ان يكون من قبيل القدر المتيقن فى مقام التخاطب ، لان طبيعة الصغرى أن تكون فى دائرة اضيق من دائرة الكبرى و مفروض المسألة فى الصغرى باب الوضوء فلا بد من ذكره . و عليه ، فلا يبعد أنّ مؤدى الصغرى هكذا « فانه من وضوئه على يقين » فلا تكون كلمة « من وضوئه » قيدا لليقين ، يعنى ان الحد الاوسط المتكرر هو « اليقين » لا « اليقين من وضوئه » . و منها : ان الوضوء أمر آنى متصرّم ليس له استمرار فى الوجود و انما الذى إذا ثبت استدام هو اثره و هو الطهارة ، و متعلق اليقين فى الصحيحة هو الوضوء لا الطهارة ، و متعلق الشك هو المانع من استمرار الطهارة اثر المتيقن ، فيكون الشك فى استمرار اثر المتيقن لا المتيقن نفسه . و عليه فلا يكون متعلق اليقين نفس متعلق الشك ، فانخرم الشرط الخامس فى الاستصحاب ، و يكون ذلك موردا لقاعدة المقتضى و المانع . فتكون الصحيحة دليلا عليه لا على الاستصحاب . و فيه : ان الجمود على لفظ الوضوء يوهم ذلك ، و لكن المتعارف من مثل هذا